أحمد بن عبد اللّه الرازي

232

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

فإن فعلتم شيئا من ذلك فقد حلت بكم العقوبة ، ثم يشيعهم حتى إذا أراد أن يرجع قال : إني لم أسلطكم على دماء المسلمين ولا على أموالهم ولا على أعراضهم ولا على أبشارهم ، ولكني بعثتكم لتقيموا بهم الصلاة وتقسموا فيأهم بينهم وتحكموا فيهم بالعدل فإن أشكل عليكم شيء فارفعوه إليّ ، ألا لا تضربوا العرب فتفتنوها ولا تعتلوا عليها فتحرموها . معمر عن حميد بن هلال أو ذكره عن عاصم بن سليمان عن رجل قال : أهدى عتبة بن فرقد لعمر رضي اللّه عنه - وكان عاملا له - « 1 » حملا أو قال « 2 » أحمالا من خبيص « 3 » ، فلمّا أتي به عمر رضي اللّه عنه نظر إليه ثم طعمه فقال : ما هذا ؟ فقيل له : طعام يقال له الخبيص . قال : أكلّ أهل تلك البلاد تأكل من هذا ؟ قيل لا ! فكتب إليه « 4 » « أمّا بعد فمن غير كدّك ولا كدّ أبيك ( وأمّك ) « 5 » يا عتبة بن فرقد ، ( أما بعد يا عتبة بن فرقد ) « 5 » فأطعم الناس مما تأكل منه أنت وأهل بيتك » ، قال : حسبت أنه قال : ردّ عليه هديته تلك ، وحسبت أن معمرا قال في هذا أو في غيره ، حين جاءه : ما هذا ؟ قالوا : طعام من أرض بيحان « 6 » على خمسة أبعرة . القاضي هشام القائل [ وذكر الثوري ] « 7 » عن الأعمش عن سفيان عن مسروق

--> ( 1 ) مب : « وكان عاملا له على الجند » . ( 2 ) ليست في س . ( 3 ) الخبيص : خليطة من التمر والسمن ( المحيط ) . ( 4 ) « فكتب إليه » ليست في حد . ( 5 ) ما بين قوسين ساقط في حد . ( 6 ) كذا الأصول ، ولعلها مصحفة عن « أذربيجان » ، فلم تذكر المصادر التي بين أيدينا أن عتبة بن فرقد كان يوما عاملا لعمر بن الخطاب في اليمن بل كان في أذربيجان والعراق ، وذكر أن كتاب عمر إليه يوم كان في أذربيجان ، أسد الغابة 3 / 365 ( 7 ) من بقية النسخ .